Breaking News
القائمة
Advertisement

ليزر بقوة 75 كيلوواط من UC Berkeley يكشف أسرار البروتين البشري المخفية

ليزر بقوة 75 كيلوواط من UC Berkeley يكشف أسرار البروتين البشري المخفية

تبقى معظم البروتينات البشرية أصغر من أن ترصدها المجاهر البيولوجية الحالية بوضوح، مما يُبقي هياكل خلوية حاسمة مخفية عن الأبحاث الطبية. يغير ابتكار جديد يعتمد على الليزر، طوّره علماء الفيزياء في جامعة UC Berkeley، هذا الواقع من خلال ترقية لوحة الطور الليزرية لمجهر cryo-EM (Cryo-EM laser phase plate) للكشف عن هياكل بيولوجية ظلت بعيدة المنال لفترة طويلة. يُعد هذا التحديث بالغ الأهمية لعلماء الأحياء الهيكلية وعلماء الأدوية الذين يحتاجون إلى مراقبة كيفية تفاعل الجزيئات في بيئتها الطبيعية.

من خلال زيادة نسبة الإشارة إلى الضوضاء بشكل كبير، يمكن للعلماء الآن مراقبة كيفية عمل الآلات الجزيئية داخل الخلايا الحية. يؤثر هذا التطور بشكل مباشر على تطوير الأدوية، مما يتيح للباحثين استهداف الأمراض على مستوى دقيق كان يُعتبر مستحيلاً في السابق. يكيّف النظام تقنية تباين الطور، وهي طريقة تصوير تعود إلى قرن من الزمان، لتناسب الفحص المجهري الإلكتروني بالتبريد (Cryo-EM) والتصوير المقطعي بالتبريد الإلكتروني (Cryo-ET).

لتحقيق ذلك، حاصر فريق البحث ليزراً بموجة مستمرة داخل تجويف كروي عاكس، مما أدى إلى انعكاس الضوء لأكثر من 10,000 مرة. يركز هذا التصميم طاقة بمقدار 75 كيلوواط في مساحة مجهرية، مما يخلق بؤرة شديدة الكثافة تغير طور شعاع الإلكترون دون تقليل شدته.

سنتمكن من رؤية كيفية عمل الآلات الجزيئية داخل الخلية الحية، في سياقها الطبيعي، للمرة الأولى. ما كان غير مرئي سيصبح مرئياً، وهذا يغير كل شيء حول فهمنا للأمراض.

- ستيفاني أوتي، نائبة رئيس قسم علوم التصوير، شركة Biohub

بناء مجهر Theia وتجاوز حدود الدقة

توجت جهود البحث، التي قادها عالم الفيزياء هولجر مولر على مدار 15 عاماً، بتطوير مجهر مخصص من شركة Thermo Fisher Krios أُطلق عليه اسم Theia. يتميز مجهر Theia، المجهز بلوحة الطور الليزرية الجديدة، ببصريات إلكترونية إضافية توفر دقة فائقة حتى قبل تنشيط الليزر. وتعمل شركة Biohub، التي موّلت المشروع، على تطوير مجهر ثانٍ يستخدم ليزرين متعامدين بطاقة أقل لتقليل التشوهات البصرية.

تواجه تقنية cryo-EM الحالية صعوبة في رصد البروتينات التي يقل حجمها عن 70 كيلو دالتون، وهو قيد كبير نظراً لأن البروتينات التي يقل حجمها عن هذا الحد تشكل حوالي 90 بالمائة من البروتين البشري. خلال الاختبارات التي أُجريت على ست عينات بيولوجية، نجح نظام الليزر في تصوير بروتين hemoglobin، وهو بروتين يقترب من الحد الأدنى للأجهزة الحالية. يمكن للباحثين الآن تصوير بروتينات بحجم 50 كيلو دالتون، مع خطط مستقبلية تهدف إلى خفض هذا الحد إلى 17 كيلو دالتون.

كسر عنق الزجاجة في دراسة البروتينات

لا يُعد إدخال لوحة الطور الليزرية لمجهر cryo-EM مجرد ترقية بصرية؛ بل هو تحول جذري في علم الأحياء الجزيئي. من خلال كسر حاجز 70 كيلو دالتون، تفتح هذه التقنية الباب للوصول إلى الغالبية العظمى من البروتين البشري الذي كان تاريخياً غير مرئي للتحليل الهيكلي. إن القدرة على التمييز بوضوح بين الجزيئات الصغيرة في البيئة المزدحمة للغاية للخلية يغير مسار العلاجات الموجهة بالكامل.

علاوة على ذلك، تُظهر القوة الهائلة لتركيز الليزر البالغة 75 كيلوواط قفزة ملحوظة في الهندسة الدقيقة. مع تطوير شركة Biohub للإصدار التالي باستخدام الليزر المتعامد، من المرجح أن تصبح إمكانات تقنية cryo-ET لرسم خرائط للآليات الخلوية المعقدة ثلاثية الأبعاد المعيار الذهبي الجديد في علم الأمراض. إذا نجح الفريق في الوصول إلى هدفه البالغ 17 كيلو دالتون، فسيحصل قطاع الأدوية على خريطة غير مسبوقة للّبنات الأساسية للأمراض البشرية.

هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة