مع وصول المواقع الساحلية المتاحة لمحطات الطاقة النووية إلى حد التشبع، يتجه قطاع الطاقة بشكل متزايد نحو المناطق الداخلية لتلبية الطلب المتنامي. ولجعل هذا التحول ممكناً، يختبر الباحثون أبراج التبريد الجاف غير المباشر الموفرة للمياه باستخدام اختبارات متقدمة في أنفاق الرياح ونماذج مصغرة.
تحدد دراسة جديدة نُشرت في دورية Scientific Reports بتاريخ 19 سبتمبر 2026، خصائص المقاومة لهذه الهياكل الحيوية للتبريد. أُجري البحث بتعاون مشترك بين باحثين من جامعة شنغهاي جياو تونغ، والمعهد الصيني لأبحاث الموارد المائية والطاقة الكهرومائية، وشركة التخطيط والتصميم لأبحاث الطاقة النووية الحكومية.
ونظراً لأن نشر الطاقة النووية في المناطق الداخلية لا يمكنه الاعتماد على المسطحات المائية الضخمة المتاحة على السواحل، فإن برج التبريد الجاف غير المباشر (IDCT) يقدم بديلاً ضرورياً لتوفير المياه. ولفهم كيفية أداء هذه الأبراج في ظل ظروف ديناميكية هوائية مختلفة، استخدم فريق البحث نماذج مصغرة داخل أنفاق الرياح لقياس كفاءة تدفق الهواء.
معلمات القياس الرئيسية
ركزت الدراسة على حساب معاملات مقاومة محددة وأخطاء الضغط عبر هيكل البرج. وتشمل المتغيرات الرئيسية التي تم تحليلها ما يلي:
- فروق الضغط: قياسات فرق الضغط الكلي، والضغط الثابت، والضغط الجوي عبر المقاطع العرضية المميزة.
- مقاومة الفتحات: معاملات المقاومة للفتحات المسطحة والمموجة، إلى جانب تأثير زاوية إغلاق الفتحة.
- العوامل البيئية: التغيرات في كثافة الهواء المحيط، ودرجة حرارة الهواء المحيط، وسرعة التدفق عند مدخل البرج.
- النسب الهيكلية: نسبة المساحة التي تقارن مساحة مدخل الهواء لبرج التبريد بمساحة القاعدة السفلية لهيكل البرج.
التحول الاستراتيجي نحو الداخل
يمثل التوجه نحو بناء محطات الطاقة النووية الداخلية تحولاً جذرياً في كيفية تخطيط الدول لشبكات الطاقة الخاصة بها. ومن خلال فصل المفاعلات النووية عن المياه الساحلية، يمكن لمخططي الطاقة وضع محطات طاقة أساسية عالية السعة بالقرب من المراكز الصناعية غير الساحلية. يقلل هذا من خسائر النقل ويخفف من المخاطر المرتبطة بارتفاع مستويات سطح البحر في المنشآت الساحلية.
ومع ذلك، فإن نجاح هذه الاستراتيجية الداخلية يعتمد كلياً على الإدارة الحرارية الفعالة. تُعد القياسات الديناميكية الهوائية الدقيقة لأبراج التبريد الجاف غير المباشر التي قدمتها هذه الدراسة ضرورية لتوسيع نطاق هذه التصميمات الموفرة للمياه. وإذا تمكن المهندسون من تقليل مقاومة تدفق الهواء وتحسين مثلثات التبريد بناءً على اختبارات نفق الرياح هذه، فقد تصبح المحطات النووية الداخلية ركيزة قياسية ومقاومة للجفاف في مزيج الطاقة المستقبلي.