تنهي شركة Microsoft رسمياً ميزة مشاركة الملفات الشهيرة (Drop) عبر متصفحها، مما يترك للمستخدمين مهلة قصيرة لإنشاء نسخة احتياطية من ملاحظاتهم النصية المحفوظة. تأتي حملة الإزالة القاسية لهذه الميزات بعد التخلي مؤخراً عن الشريط الجانبي (Sidebar) والمجموعات (Collections) في الإصدار 149 من المتصفح، في إشارة واضحة إلى توجه الشركة نحو تجريد المتصفح من أدواته التقليدية لإفساح المجال أمام هيمنة نظام الذكاء الاصطناعي Copilot.
انطلقت ميزة (Drop) كأداة استثنائية أتاحت للمستخدمين سحب وإفلات الملفات والصور والنصوص بسلاسة بين أجهزة الكمبيوتر الشخصية والهواتف العاملة بنظامي Android وiOS، دون الحاجة إلى تطبيقات خارجية أو إرسال رسائل بريد إلكتروني. وبفضل اعتمادها على مساحة التخزين السحابية في خدمة OneDrive، وفرت الميزة عمليات نقل فورية للملفات دون ضغطها. ووفقاً لما ورد في مستند الدعم الرسمي لشركة Microsoft، فقد صُممت الميزة لتكون جسراً آمناً ومدمجاً يربط بين أجهزة النظام البيئي للشركة.
كيفية الاحتفاظ بنسخة احتياطية من ملاحظاتك النصية
رغم أن ملفاتك وصورك المشتركة ستظل محفوظة بأمان داخل حسابك في خدمة OneDrive، إلا أن أي نصوص أو محتويات منسوخة تمت مشاركتها عبر الميزة سيتم حذفها نهائياً بمجرد إيقاف تشغيلها.
- افتح متصفح Microsoft Edge (يظهر التنبيه حالياً في نسخة Edge Canary).
- ابحث عن لافتة التحذير الجديدة التي تنص على أن الميزة قيد الإيقاف.
- انقر على زر تنزيل النص (Download text) المتاح داخل التنبيه.
- احفظ ملف النص بصيغة.txt على محرك الأقراص المحلي لضمان عدم فقدان سجل الحافظة الخاص بك.
لا يُعد الإلغاء المنهجي لميزات الشريط الجانبي والمجموعات، والآن ميزة (Drop)، مجرد صدفة. يعمل متصفح Microsoft Edge حالياً تحت مظلة قسم الذكاء الاصطناعي في شركة Microsoft، والذي تقوده الإدارة المسؤولة عن نظام Copilot. يخضع المتصفح لإعادة تصميم جذرية ليشارك نظام التصميم الموحد مع تطبيق Copilot المبني على تقنية WebView.
ومن خلال التخلص من الميزات القديمة، تسعى الشركة إلى تنظيف واجهة المستخدم (UI) لضمان أن يصبح الذكاء الاصطناعي هو المحور الأساسي لتجربة التصفح. تعمل الشركة بنشاط على سد الفجوة بين المتصفح ومساعدها الذكي، مع إعادة استخدام عناصر التصميم لإنشاء بيئة متكاملة تعطي الأولوية للذكاء الاصطناعي.
التكلفة الخفية لحروب متصفحات الذكاء الاصطناعي
يكشف قرار شركة Microsoft بالتخلص من أدوات يومية مفيدة وعملية مثل ميزة (Drop) والمجموعات عن تحول محفوف بالمخاطر في استراتيجية المتصفح الخاصة بها. لقد نجح متصفح Edge في البداية في حجز مكانة مميزة له من خلال تقديم أدوات إنتاجية مدمجة افتقرت إليها متصفحات منافسة مثل Google Chrome وFirefox. ومن خلال التضحية بنقاط البيع الفريدة هذه على مذبح نظام Copilot، تراهن الشركة على أن الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) سيكون كافياً للاحتفاظ بالمستخدمين المحترفين.
ومع ذلك، تهدد هذه الاستراتيجية بتنفير الشريحة ذاتها التي دعمت المتصفح في المقام الأول. إن إزالة جسر سلس ومدمج لمشاركة الملفات يجبر المستخدمين على العودة إلى حلول بديلة معقدة مثل تطبيق Phone Link أو خدمات التخزين السحابي التابعة لجهات خارجية. وإذا فشل دمج نظام Copilot الموعود في تقديم قيمة عملية وفورية تعوض فقدان هذه الأدوات، فقد يفقد المتصفح هويته كأداة الإنتاجية المطلقة بسرعة.