تحيل شركة Microsoft رسمياً شخصية Mico، المساعد الافتراضي التعبيري الذي مثّل الواجهة التفاعلية للوضع الصوتي في تطبيق Copilot، إلى التقاعد بعد أقل من عام على إطلاقه. وتعمل الشركة على إزالة هذه الشخصية المتحركة تدريجياً، تزامناً مع إعادة هيكلة استراتيجيتها لمنتجات الذكاء الاصطناعي الموجهة للمستهلكين ودمج تطبيقاتها المستقلة.
أُطلقت شخصية Mico في شهر أكتوبر الماضي بتوجيه من مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لقسم الذكاء الاصطناعي في شركة Microsoft، بهدف منح روبوت الدردشة هوية بصرية مميزة. وكانت هذه الشخصية تتفاعل مع حديث المستخدمين في الوقت الفعلي عبر تعبيرات وجه وحركات ديناميكية. ومع ذلك، ووفقاً لما ورد في صفحة الدعم الفني، قررت الشركة نقل هذا المساعد الافتراضي إلى منصة Learn Live، حيث تشير الشركة إلى أن الشخصية ستجد هناك مساحة أكبر للتفاعل.
تنضم شخصية Mico بذلك إلى قائمة طويلة من المساعدين الافتراضيين الذين أحالتهم شركة Microsoft للتقاعد على مر السنين، مثل المساعد الشهير Clippy، والمساعدة الصوتية Cortana، وشخصية Rover من نظام Windows XP. وأوضحت الشركة أن هذه التجربة قدمت رؤى قيمة حول كيفية تفضيل المستخدمين للتواصل مع الذكاء الاصطناعي، خاصة فيما يتعلق بطابع الدفء والتعبير، وهي دروس ستساهم في تشكيل مستقبل واجهة Copilot.
يتماشى قرار إزالة شخصية Mico مع خطط شركة Microsoft الأوسع لدمج تطبيق Copilot الأساسي مع تطبيق Microsoft 365 Copilot. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب تغييرات إدارية داخلية حديثة وضعت جاكوب أندريو في منصب المسؤول الأول عن منتج Copilot، مما أتاح لمصطفى سليمان تحويل تركيزه نحو تطوير نماذج ذكاء اصطناعي من الجيل التالي.
نهاية حقبة التميمة البصرية للذكاء الاصطناعي
يسلط التقاعد السريع لشخصية Microsoft Copilot Mico الضوء على التحدي الأوسع الذي يواجه قطاع التقنية في إضفاء طابع بشري على الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) دون أن يبدو الأمر كمجرد حيلة تسويقية. ورغم أن سليمان دعم في البداية فكرة المساعد الافتراضي لبناء اتصال عاطفي مع المستخدمين، إلا أن هذا التحول يشير إلى أن المستهلكين وقطاع الأعمال يفضلون السرعة والدقة والتكامل السلس على الشخصيات المتحركة.
ومن خلال نقل شخصية Mico إلى منصة Learn Live التعليمية، تقر شركة Microsoft بأن المساعدين الافتراضيين التعبيريين أكثر ملاءمة لبيئات التعلم الموجهة بدلاً من مهام الإنتاجية السريعة. وتوفر بيئة المنصات التعليمية مساحة طبيعية تتناسب مع وتيرة تفاعل أبطأ وأكثر تخصيصاً.
علاوة على ذلك، يشير دمج تطبيقات Copilot تحت قيادة جاكوب أندريو إلى التوجه نحو نموذج التطبيق الفائق العملي. ومع استمرار شركة Microsoft في تبسيط عروض الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، يتجه التركيز بوضوح بعيداً عن الواجهات الغريبة نحو تكامل عميق وغير مرئي داخل أنظمة Windows وبيئة Microsoft 365.