بدأ طرح ميزة حماية التقاط الشاشة في OneDrive الجديدة لمنع المستخدمين من التقاط صور لشاشة لملفات PDF الحساسة، على الرغم من أن الإصدار الأولي يأتي مع عقبة رئيسية: الميزة تعمل حالياً فقط داخل متصفح Microsoft Edge. يستهدف هذا التحديث الأمني في المقام الأول عملاء المؤسسات ومسؤولي تكنولوجيا المعلومات الذين يحتاجون إلى تأمين المستندات السرية ضد المشاركة غير المصرح بها وتسريب البيانات.
نظراً لأن المؤسسات يمكنها فرض استخدام متصفحات محددة عبر جميع أجهزة الشركة المُدارة، فإن قصر الميزة على متصفح Microsoft Edge يُعد خطوة منطقية استراتيجياً لبيئات العمل. وبدلاً من الاعتماد كلياً على واجهات برمجة تطبيقات إدارة الحقوق الرقمية (DRM) القياسية في نظام Windows - والتي من شأنها نظرياً السماح لأي متصفح بتقييد التقاط الشاشة - يبدو أن خدمة OneDrive توجّه متصفح Edge مباشرةً إما لحظر أداة الالتقاط الخاصة بنظام التشغيل أو عرض شاشة سوداء عند محاولة التقاط صورة.
يرتبط هذا التقييد مباشرةً بنظام الأمان المؤسسي لشركة Microsoft. وقد أكدت الشركة أن الميزة سيتم تنشيطها تلقائياً عندما يقوم المسؤولون بتمكين سياسة عدم السماح بالتقاط الشاشة في OneDrive و SharePoint (Do Not Allow Screen Capture in OneDrive and SharePoint) داخل بيئة العمل الخاصة بهم.
يغلق هذا التحديث فجوة معروفة حيث لم تكن ملفات PDF المعروضة عبر المتصفح تطبق تحكم حماية معلومات Microsoft Purview (MIP)، مما يجعل تجربة الويب متوافقة مع سلوك تطبيقات سطح المكتب.
- شركة Microsoft
السؤال الشائع فيما يتعلق بالقيود المستندة إلى المتصفح هو ما إذا كان بإمكان المستخدمين ببساطة تجاوز الحماية عن طريق تنزيل الملف على أجهزتهم المحلية. ولمواجهة ذلك، تسمح شركة Microsoft لمسؤولي تكنولوجيا المعلومات بتعطيل التنزيلات المحلية تماماً. إذا تم تمييز ملف PDF على أنه حساس وتم عرضه من خلال عارض ملفات PDF المستند إلى الويب الخاص بخدمة OneDrive في متصفح Edge، فسيظل حظر لقطة الشاشة نشطاً، ولن يتمكن المستخدم من حفظ نسخة محلية لتجاوز التقييد.
في حين أن الميزة تقتصر حالياً على مراحل التطوير المبكرة، تخطط شركة Microsoft لجعل وظيفة ملفات PDF المحمية متاحة بشكل عام بحلول نهاية شهر أغسطس 2026. وأشارت الشركة أيضاً إلى أنه ستتم إضافة دعم لمتصفحات الويب وتطبيقات الأجهزة المحمولة الأخرى في المستقبل، على الرغم من عدم تقديم جدول زمني محدد.
حجة المتصفح لن تصمد طويلاً
يُعد قرار شركة Microsoft بإطلاق هذه الميزة حصرياً على متصفح Edge بمثابة تكتيك كلاسيكي لتعزيز نظامها البيئي تحت غطاء القيود الفنية. تدعي الشركة أنها لا تستطيع ضمان التطبيق المتسق عبر المتصفحات الأخرى حتى الآن، ولكن بالنظر إلى أن متصفح Edge مبني على نفس محرك Chromium الذي يشغل متصفحي Google Chrome و Brave، فإن البنية التحتية الأساسية لدعم هذه الميزة موجودة بالفعل في السوق.
هذا الإطلاق التدريجي لا يتعلق بالعقبات الفنية بقدر ما يتعلق بدفع الشركات لاعتماد متصفح Edge. من خلال جعل Edge المتصفح الوحيد القادر على فرض سياسات حماية معلومات Microsoft Purview (MIP) على الويب، تمنح شركة Microsoft أقسام تكنولوجيا المعلومات سبباً أمنياً مقنعاً لتعيين Edge كمتصفح افتراضي للشركة. ومع ذلك، نظراً لأن بيئات العمل عن بُعد تعتمد بشكل متزايد على سياسات إحضار الأجهزة الشخصية (BYOD)، ستُجبر شركة Microsoft على توسيع واجهة برمجة التطبيقات هذه لتشمل متصفحي Chrome و Firefox إذا كانت تريد أن يظل نظام Purview أداة مضمونة لمنع فقدان البيانات.