قد تنهي براءة اختراع بطارية Google Pixel القابلة للإزالة حقبة استخدام المسدسات الحرارية والمذيبات الكيميائية لاستبدال بطاريات الهواتف التالفة. مع تحول الأجهزة الرائدة الحديثة إلى شطائر زجاجية هشة مغلقة بمواد لاصقة عنيدة، أصبح استبدال البطارية المتدهورة عملية إصلاح مكلفة ومحفوفة بالمخاطر. يتطلب فتح جهاز مثل طراز Pixel 8 حالياً تسخين الحواف، وقطع الغراء المخفف، والأمل في أن تنجو الشاشة من هذه العملية.
القوة الدافعة وراء هذا التحول ليست مجرد حسن نية، بل لوائح الاتحاد الأوروبي الصارمة الجديدة. بحلول شهر فبراير من عام 2027، يلزم الاتحاد الأوروبي الشركات المصنعة للهواتف الذكية بتصميم أجهزة تتيح للمستخدمين استبدال البطاريات باستخدام أدوات متاحة تجارياً. ورغم أن هذا لا يعني العودة إلى الأغطية البلاستيكية الخلفية التي تُفتح بدون أدوات كما كان الحال في عام 2014، إلا أنه يحظر فعلياً الاستخدام المكثف للمواد اللاصقة الصناعية التي تجعل الإصلاحات الحالية بالغة الصعوبة.
وفقاً لبراءة الاختراع US20260006115A1 التي نُشرت في وقت سابق من هذا العام، تعمل شركة Google بنشاط على تطوير نظام بطارية متشابك ميكانيكياً لتلبية هذه المعايير الجديدة. يركز التصميم الهندسي على تأمين المكونات الداخلية دون الاعتماد على روابط كيميائية دائمة.
كيف يعمل تصميم البطارية الميكانيكية
- تُحفظ البطارية داخل هيكل معدني مخصص لها بدلاً من لصقها مباشرة بإطار الهاتف.
- تنزلق هذه الوحدة بأكملها داخل الجهاز وتُقفل بإحكام باستخدام أقفال ميكانيكية، مما يحمي البطارية عند السقوط أو عند انحناء الهيكل.
- يعمل الغلاف المعدني كجزء من نظام التأريض الخاص بالهاتف، حيث يستخدم نقاط تلامس مزودة بنوابض للحفاظ على وظائف الهوائي بمجرد إدخال الوحدة.
في الوقت الحالي، تتدهور صحة بطاريات الليثيوم أيون إلى حوالي نسبة 80% بعد 800 إلى 1000 دورة شحن، وهو ما يحدث عادةً بعد مرور ثلاث سنوات تقريباً. ورغم أن تكلفة بطارية بديلة لجهاز مثل طراز Pixel 9 Pro XL تبلغ حوالي 60 دولاراً، إلا أن أجور العمالة المهنية يمكن أن تضاعف هذا السعر ثلاث مرات بسبب عملية التفكيك المعقدة. يقلل التصميم الميكانيكي من وقت العمالة بشكل كبير، مما يجعل الإصلاحات أرخص وأكثر سهولة للمستهلكين.
الواقع المادي لوعد السنوات السبع
لطالما واجهت سياسة تحديث البرامج غير المسبوقة لمدة سبع سنوات من شركة Google قيداً مادياً واضحاً: كيمياء الليثيوم أيون. فالهاتف الذي يتلقى تحديثات لنظام التشغيل حتى عام 2030 يصبح بلا فائدة عملياً إذا تعطلت بطاريته في عام 2027 وكلف استبدالها ثروة. هذه البراءة الخاصة بالبطارية الميكانيكية، والتي تدعمها بقوة حركة الحق في الإصلاح، تسد الفجوة الحرجة بين طول عمر البرمجيات والواقع المادي للأجهزة.
من خلال التوافق مع تفويضات الاتحاد الأوروبي القادمة، تضع شركة Google سلسلة هواتف Pixel في مكانة تسمح لها بالبقاء فعلياً طوال عمرها الافتراضي الموعود. إذا انخفضت سعة البطارية إلى نسبة 70%، يمكن للمستخدمين أو الفنيين ببساطة إزالة بضعة براغي، وسحب شريط، واستعادة قدرة الجهاز على التحمل بتكلفة القطعة فقط. هذا يحول الهواتف الذكية من تقنيات استهلاكية إلى استثمارات حقيقية طويلة الأجل.