Breaking News
القائمة
Advertisement

اختراق الأجهزة القابلة للارتداء: أبحاث CISPA تحذر من "برمجيات الفدية للجسد"

اختراق الأجهزة القابلة للارتداء: أبحاث CISPA تحذر من "برمجيات الفدية للجسد"
Advertisement

محتويات المقال

لم يعد القراصنة يكتفون باستهداف كلمات المرور الخاصة بك، بل باتوا يهددون سلامتك الجسدية مباشرة عبر اختراق الأجهزة القابلة للارتداء (Wearable device hacking). كشفت أبحاث جديدة من مركز CISPA أن الثغرات الأمنية في التقنيات الملبوسة والسترات الذكية قد تسمح للمهاجمين بإلحاق أذى جسدي فعلي، والتلاعب بالمشاعر، وتنفيذ تهديد مرعب وصفه الخبراء باسم "برمجيات الفدية للجسد".

نشر الباحث دانيال جيرهاردت ورقة بحثية تفصل المخاطر الأمنية وتحديات الخصوصية المرتبطة بتقنيات التفاعل الملامسة للجسد. ونظراً لأن الساعات الذكية (Smartwatches) والنظارات الذكية والملابس المتصلة بالإنترنت تلامس الجلد مباشرة وتجمع بيانات حيوية دقيقة، فإن احتمالية استغلالها تتجاوز بكثير البرمجيات الخبيثة التقليدية. وأوضحت الدراسة، التي عُرضت في مؤتمر ACM CHI لأنظمة الحوسبة، أن الأجهزة المخترقة يمكن تحويلها بسهولة إلى أسلحة.

تتركز النتيجة الأكثر إثارة للقلق حول الخطر الجسدي المباشر. ووفقاً للبحث، يمكن للمخترق نظرياً السيطرة على عناصر التسخين في سترة ذكية للتسبب في حروق شديدة. وإلى جانب الأذى الجسدي، تسلط الأبحاث الضوء على المخاطر النفسية، مشيرة إلى أنه يمكن اختراق الأنظمة الغامرة لإثارة التوتر أو إجبار المستخدمين على خوض تجارب تلاعبية غير مرغوب فيها. علاوة على ذلك، تلتقط هذه الأجهزة بيانات بيئية مستمرة، مما يشكل تهديداً خطيراً لخصوصية المارة الذين يتم تسجيل بياناتهم دون علمهم.

معايير تصميم أجهزة قابلة للارتداء أكثر أماناً

لمواجهة هذه التهديدات الناشئة قبل انتشارها، طوّر جيرهاردت ثمانية مبادئ توجيهية للتصميم تستهدف مساعدة الباحثين والشركات المصنعة على بناء أجهزة أكثر أماناً من الأساس. وتشمل التوصيات الأساسية ما يلي:

  • تقليل جمع البيانات: حصر البيانات الحيوية والبيئية التي يتم جمعها في الحد الأدنى الضروري لعمل الجهاز.
  • تعزيز الشفافية للمستخدمين: توفير رؤية واضحة ومبسطة حول طبيعة البيانات المسجلة وكيفية استخدامها.
  • تقوية أمان الأجهزة والبرمجيات: بناء بروتوكولات أمنية صارمة لمنع الوصول عن بُعد إلى المكونات المادية.

التحول من الابتزاز الرقمي إلى التهديد الجسدي

يُغيّر مفهوم "برمجيات الفدية للجسد" مشهد الأمن السيبراني بشكل جذري. فبينما تقوم برمجيات الفدية (Ransomware) التقليدية بقفل ملفات المستخدمين مما يؤدي إلى خسائر مالية أو توقف عن العمل، فإن قدرة المخترق على التهديد برفع حرارة سترة ذكية أو التلاعب بجهاز طبي ما لم يتم دفع فدية، تنقل المخاطر من الخسارة المادية إلى تهديد الحياة.

هذا التطور يعني أن وكالات حماية المستهلك والهيئات التنظيمية الصحية ستضطر قريباً إلى تصنيف الملابس الذكية والأجهزة المتقدمة القابلة للارتداء ضمن نفس المعايير الصارمة المطبقة على الأجهزة الطبية. وإذا لم تتبنَّ الشركات المصنعة توجيهات CISPA بشكل استباقي، فإن الصناعة تتجه نحو صدام حتمي مع قوانين تنظيمية صارمة بمجرد وقوع أول إصابة جسدية ناجمة عن اختراق سيبراني.

المصادر: digitaltrends.com ↗
هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

عمليات البحث الشائعة