تقدم لعبة Call of Duty: Modern Warfare 4 آلية صد الهجمات في عدة مقاطع طويلة خالية من الأسلحة ضمن طور القصة، وذلك بحسب انطباعات التجربة العملية التي نشرها موقع Eurogamer في 21 أكتوبر. ويخوض اللاعبون هذه المواجهات اليدوية بقبضاتهم فقط، ولا يمكنهم تجاوزها إلا بإتقان توقيت الصد، إذ يؤدي الإخفاق فيه أو الخطأ في توقيته إلى خسارة فورية وانتهاء اللعبة (Game Over).
ورغم أن أجزاء Call of Duty السابقة أتاحت للاعبين توجيه اللكمات في طور القصة، يشير كاتب Eurogamer إلى أن أياً منها لم يصل إلى مستوى العمق أو التكرار الموجود في الإصدار الأحدث من استوديو Infinity Ward وشركة Activision. وأعرب الكاتب، الذي يصف نفسه بمحب لطور القصة في السلسلة ولألعاب الأكشن المعتمدة على الصد، عن دهشته من الجمع بين العنصرين في سلسلة نادراً ما تتضمن قتالاً يدوياً.
كيف تقدم مهمة Out in the Cold آلية الصد
يتعرف اللاعبون على هذه الآلية أول مرة في المهمة الثانية من طور القصة، والتي تحمل اسم Out in the Cold، وإن كانت النسخة المقدمة فيها أولية مقارنة بالمواجهات اللاحقة. وتبدأ المهمة بمشهد يستحضر أجواء أفلام John Wick؛ إذ يدخل Price بملابس مدنية إلى ملهى ليلي مزدحم بحثاً عن خيط يقوده إلى هدفه، وسرعان ما يتصاعد الموقف ليجد نفسه يشق طريقه وسط الحشود مسلحاً بمسدس يدوي فقط.
وتتضح استلهامات John Wick أكثر خلال تبادل لإطلاق النار داخل غرفة مزودة بجدران إضاءة LED ثلاثية الأبعاد. وبعد ذلك يحاول حارس أمن إيقاف اللاعب ليبدأ نظام القتال اليدوي، حيث تبطئ اللعبة الزمن لعرض إرشاد يطلب الصد قبل تلقي الضربة مباشرة (Block just before being hit to parry)، وهي المرة الأولى التي يرى فيها كاتب التقرير هذا التوجيه في طور القصة بسلسلة Call of Duty على حد علمه.
وعندما اختبر الكاتب عمق الآلية أمام الخصم التالي، لم يبدُ مقتنعاً في البداية نظراً لمحدودية حركات الحراس واتساع نوافذ هجماتهم بشكل يسهل قراءته. غير أن التقدم في المهمة يدفع الأعداء إلى تنويع هجماتهم، وصولاً إلى قتال متعدد المراحل ضد زعيم يدخل السكاكين في المعادلة - ما يجعل صدها أصعب - قبل أن يلجأ إلى الركلات واللكمات العكسية بظهر اليد بعد تجريده من سلاحه.
غياب مؤشرات التحمل ومراوغة الأعداء وحركات السكاكين
لا تعرض اللعبة أي مؤشرات لقوة التحمل (Stamina) أو الترنح (Stagger) على الشاشة، وهو ما يرى كاتب Eurogamer أنه يضفي، للمفارقة، عمقاً أكبر على النظام. فغياب هذه المؤشرات يجبر اللاعب على قراءة حركات هجوم الخصم مباشرة لضبط توقيت الدفاع وتنفيذ الصد بنجاح، ومن دون ذلك لا يمكن كسر وضعية الخصم وتنفيذ حركة القضاء عليه، ما يحتم التفاعل مع إيقاع النزال للتقدم.
وتتكرر هذه المواجهات اليدوية عدة مرات خلال طور القصة في Modern Warfare 4، لكن أبرزها يظهر في نزال محوري خلال النصف الثاني من اللعبة. فإلى جانب اللكمات المعتادة وطعنات السكاكين والركلات، يكتسب الخصوم هناك قدرة على توجيه نطحات بالرأس، ويزداد الأمر إثارة للإعجاب بفضل قدرتهم على المراوغة، وهي حركة غير متاحة للاعب نفسه.
ويوضح تقرير Eurogamer أن نظام حركة كثيفاً ومفاجئاً يقف وراء نجاح هذه الالتحامات؛ إذ تبدو الضربات حادة وذات ثقل ووزن نادراً ما تتقنهما الألعاب. كما يتضمن النظام حركات مخصصة لصد السكاكين تعمل عند اصطدام سكين اللاعب بسكين الخصم، وهو ما شبّهه الكاتب، بشيء من التساهل، بنسخة خاصة بالسلسلة من قتال السيوف في لعبة Onimusha.
لماذا ينجح استلهام آليات اللعب من الأنواع الأخرى
وخلص الكاتب إلى أن آلية الصد تمنح عمقاً حقيقياً للحظات كانت لتبدو عادية لولاها، معتبراً أن كثيراً من الألعاب يمكن إثراؤها باستعارة آليات من أنواع أخرى شائعة. وقد دأبت سلسلة Call of Duty على هذا التوجه في السنوات الأخيرة عبر توسيع أطوار القصة لتشمل الغنائم والتصنيع والبحث عن الموارد في العالم المفتوح، وهي إضافات يقول الكاتب إنها لا تُنفذ دائماً بإتقان، لكنها حين تنجح تصنع لحظات لا تُنسى تتجاوز مجرد كسر الرتابة.
ومع تقديم هذا النظام القتالي الجديد في طور القصة، يتساءل كاتب Eurogamer في ختام تجربته عما إذا كان نظام الاشتباك اليدوي ذاته قد انتقل أيضاً إلى طور DMZ.
كُتب هذا المقال بالذكاء الاصطناعي اعتماداً على ما نشره: eurogamer.net.