# علماء ينجحون في إعادة كتابة البنية الذرية للزجاج أثناء انصهاره

> اكتشف باحثون طريقة لتعديل كيمياء زجاج MOF أثناء انصهاره، مما يفتح آفاقاً جديدة لتطوير خصائص متقدمة في البصريات والبطاريات والمستشعرات.

- Canonical URL: https://coreiten.com/article/علماء-ينجحون-في-إعادة-كتابة-البنية-الذرية-للزجاج-أثناء-انصهاره
- Language: ar
- Section: الفيزياء والكيمياء
- Author: Sami
- Published: 2026-09-20T08:01:03+03:00
- Modified: 2026-09-20T08:01:03+03:00
- Publisher: CoreITen (https://coreiten.com)
- Keywords: 1, 10-phenanthroline, Nature Materials, TU Dortmund, مطيافية امتصاص الأشعة السينية, بنية ذرية, زجاج عضوي معدني

## ملخص

نجح علماء مواد في إعادة كتابة البنية الذرية للزجاج المشتق من الأطر العضوية المعدنية أثناء انصهاره، مما يفتح باباً واسعاً لتصنيع مكونات متقدمة.

- نُشر هذا الاكتشاف في دورية Nature Materials ويقدم مسارات جديدة لتصنيع مكونات متقدمة تُستخدم في تخزين الغاز، والبصريات، والإلكترونيات البصرية.
- استخدم الباحثون جزيء 1,10-phenanthroline لمنع التحلل الحراري الذي كان يتسبب سابقاً في إتلاف مواد MOFs وترك شوائب مدمرة.
- يضم فريق البحث علماء من جامعة TU Dortmund، وجامعة Paderborn، وجامعة Duisburg-Essen، وجامعة Oxford، بقيادة البروفيسور سيباستيان هينكه.
- يقوم جزيء 1,10-phenanthroline بوظيفة مزدوجة تتمثل في العمل كصَهُور لخفض حرارة الانصهار، وإعادة هيكلة الروابط عبر الارتباط المباشر بالمراكز المعدنية.
- استخدم الفريق تقنية مطيافية امتصاص الأشعة السينية، وأوضح البروفيسور ماتياس باور أن القياسات أثبتت إعادة ترتيب الجزيئات المجاورة لذرات الكوبالت.

**لماذا يهم:** يمثل هذا البحث تحولاً جذرياً ينتقل بصناعة الزجاج من عملية حرارية عيانية إلى هندسة دقيقة للحالة السائلة تدعم بطاريات وجيل القادم من المستشعرات.

---

تمكن علماء المواد من ابتكار طريقة لإعادة كتابة البنية الذرية للزجاج المشتق من الأطر العضوية المعدنية (**MOFs**) كيميائياً أثناء وجوده في الحالة المنصهرة. ومن خلال إدخال جزيء عضوي محدد أثناء عملية الصهر، يستطيع الباحثون الآن منع التحلل الحراري الذي عادة ما يتسبب في إتلاف هذه المواد المتخصصة. يفتح هذا الاكتشاف، الذي نُشر في دورية [Nature Materials](https://www.nature.com/articles/s41563-026-02712-5)، مسارات جديدة لتصنيع مكونات متقدمة تُستخدم في تخزين الغاز، والبصريات، والإلكترونيات البصرية.

بالنسبة لعلماء المواد والمهندسين الكيميائيين الذين يطورون الجيل القادم من المستشعرات والبطاريات، يقضي هذا الاختراق على عقبة تصنيعية مستمرة. تاريخياً، تتحلل العديد من مواد **MOFs** الواعدة قبل أن تنصهر بالكامل، مما يترك شوائب تدمر خصائصها المغناطيسية أو البصرية المفيدة. وبفضل معالجة هذه المواد بأسلوب أكثر اعتدالاً، يمكن للمهندسين الآن تصميم الكيمياء الداخلية للزجاج بدقة غير مسبوقة، بدلاً من مجرد قبول البنية العشوائية المضطربة التي تتشكل أثناء التبريد السريع.

حقق فريق البحث، الذي يضم علماء من جامعة TU Dortmund، وجامعة Paderborn، وجامعة Duisburg-Essen، وجامعة Oxford، هذا الإنجاز باستخدام جزيء 1,10-phenanthroline. وأوضح البروفيسور سيباستيان هينكه، الذي قاد الدراسة في جامعة TU Dortmund، أن الجزيء لا يعمل كمجرد حشو سلبي. وأشار البروفيسور هينكه إلى أنهم وجدوا طريقة لتعديل بنية الزجاج المشتق من مركبات الأطر العضوية المعدنية كيميائياً أثناء عملية التصنيع، مضيفاً أن الجزيء يغير بفعالية طريقة ارتباط الذرات المعدنية أثناء انصهار المادة.

### الوظيفة المزدوجة لجزيء 1,10-Phenanthroline

لتحقيق هذا التحول الهيكلي، خلط العلماء جزيء 1,10-phenanthroline مع المكونات الأساسية قبل تسخينها. ويؤدي هذا الجزيء المنفرد دورين حاسمين في وقت واحد:

- **العمل كصَهُور (Flux):** تخفض المادة بشكل كبير من درجة الحرارة التي تنصهر عندها مادة **MOFs**، مما يمنع الحرارة الشديدة من تدمير المركب قبل أن يتمكن من تشكيل الزجاج.
- **إعادة هيكلة الروابط:** بصفته عاملاً كيميائياً، يرتبط الجزيء مباشرة بالمراكز المعدنية ويزيح الروابط القديمة جزئياً. ويؤدي هذا إلى زيادة "بيئة التنسيق"، أي عدد الجزيئات المجاورة التي تحيط بذرة واحدة.
- **منع تكون الشوائب:** من خلال خفض نقطة الانصهار، تمنع هذه العملية المعتدلة تشكل نواتج التحلل الضارة، مما يسمح للسلوك المغناطيسي الجوهري للزجاج بالبقاء سليماً.

ولتأكيد تغير البنية الذرية فعلياً دون المساس بالحالة الكيميائية للذرات، استخدم الفريق تقنية مطيافية امتصاص الأشعة السينية. وأوضح البروفيسور ماتياس باور من جامعة Paderborn أن هذه التقنية أتاحت لهم فحص المحيط المباشر لذرات الكوبالت داخل الزجاج. وأثبتت القياسات أنه في حين حافظت ذرات الكوبالت على حالة الأكسدة الأصلية، فقد أُعيد ترتيب جزيئاتها المجاورة بالكامل. كما نجح الفريق في تطبيق هذه التقنية على الهياكل القائمة على الكربوكسيلات (**Carboxylate-based scaffold structures**)، مما يثبت تنوع استخداماتها عبر عائلات مختلفة من المواد.

> لم يعد المصهور مجرد حالة وسيطة جامدة، بل أصبح مساحة تفاعل يمكننا من خلالها برمجة البنية.
>
>  - البروفيسور سيباستيان هينكه، جامعة TU Dortmund

### ما وراء صناعة الزجاج التقليدية

يمثل هذا البحث تحولاً جذرياً في طريقة تعامل علوم المواد مع صناعة الزجاج. لقرون طويلة، اعتمدت صناعة الزجاج على عملية سلبية نسبياً: صهر المكونات، وتبريدها بسرعة، وقبول المصيدة الذرية المضطربة الناتجة. ومن خلال تحويل المرحلة المنصهرة إلى "مساحة تفاعل" نشطة، تنقل هذه المنهجية إنتاج الزجاج من عملية حرارية عيانية إلى شكل من أشكال الهندسة الدقيقة للحالة السائلة.

تحمل القدرة على ضبط بيئة التنسيق حول المراكز المعدنية الفردية تداعيات هائلة على صناعة الأجهزة التقنية. فمع دفع الشركات لحدود الإلكترونيات البصرية والاستشعار الكيميائي، تبرز الحاجة إلى مواد قادرة على تنظيم الضوء والمغناطيسية بمواصفات دقيقة. ونظراً لأن تبادل اللجائن بوساطة الصَّهُور يعمل على هياكل الكربوكسيلات الأوسع، فإنه يوفر مخططاً قابلاً للتطوير لتصميم زجاج عضوي معدني مخصص لتطبيقات التحفيز وبطاريات الحالة الصلبة من الجيل القادم.

## المصادر

- [scitechdaily.com](https://scitechdaily.com/scientists-rewrite-the-atomic-structure-of-glass-while-it-melts/)
