# دمج الحوسبة الكمية يحل أكبر عيوب المجاهر الإلكترونية

> يعمل باحثون في النمسا على دمج حاسوب كمي داخل مجهر إلكتروني، باستخدام الأيونات المحتجزة لتصوير العينات البيولوجية الهشة دون تدميرها.

- Canonical URL: https://coreiten.com/article/دمج-الحوسبة-الكمية-يحل-أكبر-عيوب-المجاهر-الإلكترونية
- Language: ar
- Section: الفيزياء والكيمياء
- Author: Sami
- Published: 2026-09-15T14:02:54+03:00
- Modified: 2026-09-15T14:02:54+03:00
- Publisher: CoreITen (https://coreiten.com)
- Keywords: TU Wien, quantA, مجهر إلكتروني, تشابك كمي, عينات بيولوجية

## ملخص

صمم باحثون نمساويون مجهراً إلكترونياً كمياً يدمج حاسوباً كمياً صغيراً لتصوير العينات البيولوجية الهشة دون تدميرها بالإشعاع.

- ابتكر التحالف النمساوي تصميماً يدمج حاسوباً كمياً صغيراً مباشرة في مسار شعاع التصوير الخاص بالمجهر الإلكتروني.
- يتم استخدام الأيونات المحتجزة لالتقاط المعلومات الكمية من الإلكترونات العابرة وخلق حالة من التشابك الكمي دون إتلاف العينات.
- يسمح النظام بتجميع البيانات عبر إلكترونات متعددة رياضياً لتقوية الإشارة النهائية بدلاً من زيادة الجرعة الإشعاعية.
- يعمل المشروع تحت مظلة مشروع quantA وبتمويل من صندوق العلوم النمساوي ومؤسسة Gordon and Betty Moore Foundation لبناء نموذج أولي مادي.
- قد يحدث هذا الابتكار ثورة في علم الأحياء الهيكلي وينافس المجهر الإلكتروني المبرد (Cryo-EM) عبر تحقيق دقة عالية في درجة حرارة الغرفة.

**لماذا يهم:** يمثل هذا الابتكار تحولاً جذرياً في استخدام الحوسبة الكمية كمستشعر مادي نشط لتحسين القياسات المجهرية وتسريع اكتشاف الأدوية.

---

صمم باحثون في النمسا مجهراً إلكترونياً كمياً يدمج حاسوباً كمياً صغيراً مباشرة في مسار شعاع التصوير. ومن خلال استخدام الأيونات المحتجزة لالتقاط المعلومات الكمية من الإلكترونات العابرة، يتيح النظام للعلماء تصوير العينات البيولوجية الهشة، مثل البروتينات الفردية، دون تدميرها بجرعات عالية من الإلكترونات.

لعقود من الزمن، واجه علماء الأحياء الهيكلية مقايضة أساسية في التصوير المجهري الإلكتروني. إذ يتطلب إنتاج صورة عالية الدقة إرسال عدد هائل من الإلكترونات عبر العينة، لكن هذه الجرعة الإشعاعية المكثفة غالباً ما تدمر الهياكل الدقيقة التي يحاول الباحثون دراستها. ويتجاوز النهج الجديد، الذي طوره تحالف من الجامعات النمساوية، هذه القيود من خلال الحفاظ على المعلومات الكمية التي تتجاهلها المجاهر التقليدية.

وبدلاً من مجرد إحصاء الإلكترونات عند اصطدامها بالكاشف، يجبر النظام المقترح الإلكترونات على التفاعل مع حاسوب كمي مدمج قبل إنهاء رحلتها. ويسمح هذا للنظام بتجميع البيانات عبر إلكترونات متعددة، مما يقوي الإشارة النهائية دون زيادة الجرعة الإشعاعية المادية على العينة.

### كيف تحفظ الأيونات المحتجزة البيانات

يعتمد الابتكار الأساسي على وضع أيونات محتجزة على طول مسار شعاع الإلكترون. وأثناء انتقال الإلكترون عبر المجهر وتفاعله مع العينة، فإنه يتفاعل أيضاً مع هذه الأيونات، مما يخلق حالة من التشابك الكمي. وبعد ذلك، يتشارك الإلكترون والأيون في حالة كمية مشتركة.

ونظراً لأن الأيون يظل محتجزاً داخل المجهر، فإنه يحتفظ بالمعلومات الكمية المرتبطة بذلك الإلكترون المحدد حتى بعد مرور الجسيم. وعندما يصل الإلكترون التالي، فإنه يتفاعل مع نفس الحاسوب الكمي، مما يسمح بتجميع المعلومات من الإلكترونات المتتالية رياضياً بدلاً من التعامل معها كقياسات معزولة ومليئة بالضوضاء.

> تسمح لنا فيزياء الكم بتجاوز الحدود الإحصائية التي تقيد المجاهر الإلكترونية التقليدية.
>
>  - إلياس بيسكولر، معهد الفيزياء النظرية، جامعة TU Wien

تُعد عملية التجميع هذه بالغة الأهمية لتصوير العينات البيولوجية حيث لا يمكن استخدام سوى عدد ضئيل جداً من الإلكترونات بأمان. وأوضحت إيفا بريزينوفا من معهد الفيزياء النظرية في جامعة TU Wien أن "ما كان في السابق لا يمكن تمييزه عن الضوضاء العشوائية يمكن أن يصبح بالتالي إشارة واضحة". ومن خلال معالجة هذه الطبقة الكمية الخفية، يمكن للباحثين استرداد البيانات الهيكلية التي يفتقدها الإحصاء الإلكتروني القياسي تماماً.

### خارطة الطريق التجريبية

في حين تم إثبات مزايا هذا التصوير المُحسّن كمياً من الناحية الرياضية، يتجه التحالف الآن لبناء نموذج أولي مادي. ويجمع المشروع فرقاً من جامعة TU Wien، وجامعة University of Vienna، وجامعة JKU Linz، وجامعة University of Innsbruck تحت مظلة مشروع quantA.

وفي مركز الخدمات الجامعية للمجهر الإلكتروني النافذ (USTEM) التابع لجامعة TU Wien، سيدمج الباحثون حاسوباً كمياً قائماً على الأيونات تم تطويره في جامعة University of Innsbruck مباشرة في مجهر إلكتروني يعمل بكفاءة. وقد نُشر الإطار النظري والخوارزميات الكمية التي تشغل النظام في ورقة بحثية حديثة خضعت لمراجعة الأقران ([DOI: 2601.11446](https://arxiv.org/abs/2601.11446))، بتمويل رئيسي من صندوق العلوم النمساوي (FWF) ومؤسسة Gordon and Betty Moore Foundation.

### التحول في علم القياس الذي لا يتحدث عنه أحد

ينظر قطاع التكنولوجيا الأوسع إلى الحوسبة الكمية بشكل حصري تقريباً كأداة لمعالجة البيانات من أجل التشفير أو عمليات المحاكاة المعقدة، لكن هذا المشروع النمساوي يشير إلى تحول هائل نحو علم القياس الكمي. ومن خلال استخدام الحاسوب الكمي كمستشعر مادي نشط ومدمج بدلاً من آلة حاسبة سلبية، يغير الباحثون بشكل جذري كيفية قياسنا للعالم المجهري.

وإذا نجح هذا النموذج الأولي التجريبي، فقد يُحدث ثورة في مجال علم الأحياء الهيكلي، والذي يعتمد حالياً بشكل كبير على المجهر الإلكتروني المبرد (Cryo-EM). وفي حين يقوم المجهر المبرد بتجميد العينات بسرعة لحمايتها من التلف الإلكتروني، يمكن للمجهر المُحسّن كمياً تحقيق دقة مماثلة أو أفضل في درجة حرارة الغرفة أو بجرعات أقل بكثير. وسيؤدي هذا إلى تسريع اكتشاف الأدوية من خلال السماح لعلماء الصيدلة بمراقبة البروتينات في حالاتها الطبيعية غير التالفة، مما يحول التشابك الكمي إلى أداة عملية للطب الحديث.

## المصادر

- [scitechdaily.com](https://scitechdaily.com/a-quantum-computer-could-make-electron-microscopes-far-more-powerful/)
