Breaking News
القائمة

باحثون من Caltech و Yale يحسبون تأثير Kondo بدقة عبر الحوسبة فقط

باحثون من Caltech و Yale يحسبون تأثير Kondo بدقة عبر الحوسبة فقط
100%

تمكن باحثون من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (Caltech) وجامعة Yale في الولايات المتحدة من حساب تأثير Kondo بدقة في مادة حقيقية بالاعتماد على حسابات الفيزياء الأساسية. وبحسب تقرير لموقع ScienceAlert، تمثل هذه الدراسة المنشورة في مجلة Science أول مرة ينجح فيها الفيزيائيون في حساب هذه الظاهرة مباشرة من القوانين الفيزيائية الأساسية بدلاً من الاكتفاء بالتجارب المعملية والنماذج المبسطة.

Advertisement

كيف يعمل تأثير Kondo داخل المعادن

يُعرف تأثير Kondo لدى الفيزيائيين منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وهو يصف التداخل الغريب الذي تحدثه الذرات المغناطيسية داخل المعادن. ففي الحالات المعتادة، يؤدي تبريد المعدن إلى تحسين قدرته على توصيل الكهرباء لأن انخفاض الطاقة يسمح للإلكترونات بالتدفق بسلاسة أكبر.

غير أن إضافة ذرة مغناطيسية أو اثنتين كشوائب داخل المعدن يغير هذا السلوك؛ إذ تبدأ المقاومة الكهربائية بالارتفاع مجدداً عند التبريد إلى ما دون درجة حرارة معينة تُعرف باسم درجة حرارة Kondo. وتحتشد الإلكترونات حول الشوائب المغناطيسية، مما يلغي مغناطيسية الذرات ويعيق تدفق التيار الكهربائي في الوقت نفسه.

وقال عالم الفيزياء في Caltech غارنيت تشان (Garnet Chan) إن «هذه هي السمة المميزة لتأثير Kondo، وهي خاصية ناتجة عن تفاعل الإلكترونات الموجودة في الشائبة مع الإلكترونات التي تنتقل عبر كتلة المعدن».

ورغم معرفة العلماء المسبقة بسبب هذه الظاهرة، فإن نمذجتها بدقة كاملة ظلت صعبة للغاية. فالتنبؤ بتوقيت انعكاس المقاومة لمختلف تركيبات المعادن والشوائب المغناطيسية ينطوي على «مسألة الأجسام المتعددة» المعقدة، حيث تتفاعل درجات الحرارة واللف المغزلي للإلكترونات والمغناطيسية على مقاييس متناهية الصغر تفوق قدرات أقوى الحواسيب الفائقة.

استعارة تقنيات الكيمياء للنمذجة من المبادئ الأولى

وللتغلب على هذه القيود الحسابية، اعتمد فريق Caltech و Yale نهجاً ينطلق من المبادئ الأولى (ab initio). واستعار الباحثون تقنيات من علم الكيمياء لنمذجة ذرة مغناطيسية واحدة بصورة شاملة ومن دون تبسيط، وعاملوها كما لو كانت جزيئاً أكبر.

وبالاستعانة باختصارات رياضية ووقت حوسبي طويل، طبّق الفريق القوانين الأساسية لفيزياء الكم على الذرة المغناطيسية التي جرت نمذجتها، مع تكرار الحسابات مراراً لتضييق نطاق التنبؤات. وقال تشان إنه «أصبح من الممكن الآن التنبؤ بخصائص بعض المواد المعقدة عبر الحوسبة وحدها دون الرجوع إلى التجارب».

وعندما قارن الباحثون نتائج النمذجة بالقياسات المعملية لتأثير Kondo، أثبت نظام التنبؤ الجديد دقة عالية، وكان في بعض الحالات أكثر دقة بنحو 100 مرة من النماذج المبسطة الحالية.

توسيع النطاق نحو الموصلات الفائقة والمغناطيسات الكمومية

واختار الباحثون في هذه الدراسة أبسط الأمثلة لتركيبات المعادن والذرات المغناطيسية، وهي خطوة وصفها تشان بأنها «خطوة أولى، أو مسألة نموذجية أولية، على الطريق نحو ظواهر أكثر تعقيداً مثل الموصلات الفائقة في درجات الحرارة المرتفعة والمغناطيسات الكمومية». وبعد إثبات نجاح هذا النهج، يستطيع الباحثون البدء بتوسيع نطاقه لمنح العلماء أداة لدراسة سلوكيات المواد الكمومية المعقدة دون الحاجة إلى جمع بيانات معملية أولاً.

نحن في حقبة مثيرة بات فيها التوصل إلى أوصاف كمومية تنبؤية دقيقة للتعقيد الكيميائي الكامل للمواد الحقيقية في متناول اليد. وأصبح من الواقعي التنبؤ بالسلوك الخاص بكل مادة للإلكترونات المترابطة انطلاقاً من المبادئ الأولى، حتى في بعض أصعب فئات المواد الكمومية.

لينغتشينغ بينغ (Linqing Peng)، عالم كيمياء، Caltech

ويمكن لأساليب التنبؤ الأدق أن تساعد العلماء على تطوير ودراسة المواد ذات السلوكيات الإلكترونية المعقدة بثقة أكبر، مثل الموصلات الفائقة التي تعد بتغيير أنظمة شبكات الطاقة والحوسبة واسعة النطاق، مع إشارة الباحثين إلى أن تحقيق ذلك لا يزال يتطلب الكثير من التقدم.

كُتب هذا المقال بالذكاء الاصطناعي اعتماداً على ما نشره: sciencealert.com.

هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

اقرأ المزيد

عمليات البحث الشائعة