يحصل مستخدمو هواتف iPhone الذين يواجهون خطراً متزايداً من عمليات الخطف والسرقة في الشوارع على طبقة دفاعية جديدة وقوية. تختبر شركة Apple حالياً ميزة أمنية تعمل في الخلفية ضمن الإصدار التجريبي لنظام iOS 27.2، والتي تقوم بقفل الجهاز فوراً بمجرد اكتشاف انتزاعه من يدي المالك.
أصبحت عمليات الخطف الجريئة للهواتف الذكية المفتوحة، والتي تُعرف باسم "قطف التفاح" (Apple picking)، تجارة مربحة للمجرمين، خاصة في مدن مثل لندن حيث يُقال إن اللصوص يرفضون أجهزة Android لصالح أجهزة Apple الأعلى قيمة. ولمواجهة هذه الظاهرة، يتضمن الإصدار التجريبي الثاني من نظام iOS 27.2 آلية داخلية تُعرف باسم القفل التلقائي (AutoLock). وكما اكتشف موقع 9to5Mac، يعمل النظام حالياً بصمت في الخلفية لجمع بيانات القياس عن بُعد، مما يعني أن مختبري الإصدار التجريبي لا يمكنهم تفعيل ميزة القفل يدوياً أو التفاعل معها في الوقت الحالي.
كيف يكتشف نظام AutoLock عمليات السرقة
لمنع اللصوص من استغلال جهاز غير مقفل، يعتمد نظام القفل التلقائي (AutoLock) على مزيج من مستشعرات الأجهزة ومقاييس الاتصال. ووفقاً للتعليمات البرمجية في الإصدار التجريبي، يتم تفعيل النظام بناءً على الإشارات التالية:
- تسارع مفاجئ وحاد يشير إلى تعرض الهاتف للخطف.
- فقدان الاتصال بساعة Apple Watch المقترنة.
- بقاء ساعة Apple Watch المقترنة غير قابلة للوصول.
- فقدان الاتصال بالشبكة لفترة طويلة.
- بقاء الجهاز غير مقفل لفترة تتجاوز حداً زمنياً معيناً.
ونظراً لأن الاعتماد على مقياس واحد قد يؤدي إلى عمليات قفل خاطئة ومزعجة، تعمل شركة Apple على دمج ضمانات وقائية داخل إطار عمل الميزة. سيقوم النظام بتقييم سجل المصادقة البيومترية، ونشاط التطبيقات الحالي، وآلية تراجع مصممة لمنع عمليات القفل المتكررة إذا كان المستخدم يتحرك بسرعة أو يواجه انقطاعاً طبيعياً في الشبكة.
إغلاق ثغرة الأجهزة المفتوحة
رغم أن شركة Apple قدمت سابقاً ميزة حماية الأجهزة المسروقة (Stolen Device Protection) لمنع اللصوص من تغيير كلمات مرور حسابات Apple ID، إلا أن تلك الحماية تركت التطبيقات النشطة عرضة للخطر إذا تم خطف الهاتف أثناء استخدامه. تسد ميزة القفل التلقائي (AutoLock) هذه الفجوة الحرجة من خلال إغلاق النظام تماماً قبل أن يتمكن اللص من الوصول إلى التطبيقات المصرفية أو الرسائل الشخصية.
ومن خلال تشغيل الميزة بصمت في الإصدار التجريبي الثاني لنظام iOS 27.2، من المرجح أن الشركة تدرب نماذج التعلم الآلي (Machine Learning) الخاصة بها للتمييز بين السرقة الحقيقية ومجرد إلقاء المستخدم لهاتفه على الأريكة. يُعد جمع البيانات في الخلفية خطوة ضرورية لضمان عدم تعطيل الاستخدام اليومي بعمليات قفل غير مبررة عند الإطلاق النهائي.