Breaking News
القائمة

شركة Microsoft تعلن أن أداة Diagnostic Orchestrator تشخص الحالات بدقة تفوق الأطباء

رسم توضيحي: شركة Microsoft تعلن أن أداة Diagnostic Orchestrator تشخص الحالات بدقة تفوق الأطباء
صورة ذكاء اصطناعي
100%

تقول شركة Microsoft إنها طوّرت أداة ذكاء اصطناعي تحمل اسم Diagnostic Orchestrator يمكنها تشخيص الحالات المرضية بدقة تفوق الأطباء البشر بما يصل إلى أربعة أضعاف. وفي مقابلة أجراها الكاتب Robert Hart في موقع The Verge، قال مصطفى سليمان (Mustafa Suleyman)، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في الشركة، إن الوعود الطويلة بتوظيف هذه التقنية لتحسين الرعاية الصحية «قد تحققت أخيراً».

Advertisement

وتستند هذه النتائج، التي نُشرت يوم 22 أكتوبر في مجلة Science العلمية، إلى اختبارات وضعت نظام الذكاء الاصطناعي في مواجهة أطباء بشر عبر سلسلة من السيناريوهات المستمدة من تقارير حالات طبية وبيانات أقسام الطوارئ. وجمعت Microsoft هذه الحالات في معيار اختبار الأداء الخاص بها تحت اسم SDBench، والذي تخطط لجعله مفتوح المصدر.

آلية عمل أداة Diagnostic Orchestrator ونتائجها

صُممت أداة Diagnostic Orchestrator لتعمل كلجنة من الخبراء الطبيين، إذ تستخدم مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي لتحليل الأعراض والتاريخ الطبي، وتحديد الفحوصات المطلوب إجراؤها، وصولاً إلى التشخيص النهائي، في محاكاة للخطوات التي يتبعها الأطباء عند فحص الحالات.

وفي الاختبارات التي شملت مئات التقارير المنشورة في مجلة The New England Journal of Medicine، حقق نظام Microsoft دقة تشخيصية بلغت نحو 83%، مقارنة بنحو 36% للأطباء العامين الذين استعانوا بمراجع طبية، ونسبة 22% لمن عملوا دون مراجع.

كما تفوقت الأداة على الأطباء في حالات أقسام الطوارئ المأخوذة من قاعدة بيانات كبيرة لدخول المرضى في مركز Beth Israel Deaconess Medical Center بمدينة بوسطن، حيث سجلت دقة بنسبة 80% مقابل متوسط بلغ 47% للأطباء البشر. وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن نظام الذكاء الاصطناعي مال إلى الوصول لتشخيصاته بتكلفة تقديرية أقل من نظرائه البشر.

ويقول الباحثون إن النظام، المدعوم بنموذج GPT-5 من شركة OpenAI، تفوق كذلك على نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة عندما تعمل منفردة. ومع ذلك، لا تشمل الورقة البحثية المُحكّمة نماذج أحدث مثل GPT-6 Astra، أو نموذج Muse Wonder Full من شركة Meta، أو Gemini 4 Argon من شركة Google، أو Opus 5.5 من شركة Anthropic.

وطُوّرت أداة Diagnostic Orchestrator في البداية عندما كان GPT-4.1 هو النموذج الأكثر تقدماً، لكن الباحثين يقولون إن الاختبارات اللاحقة تشير إلى أن «التحسينات في قدرات النماذج لا تقلل بالضرورة من فوائد» عمل عدة وكلاء معاً.

القيود الحالية والتجارب السريرية المرتقبة

تقرّ Microsoft بأن الطريق لا يزال طويلاً قبل إمكانية نشر هذه التقنية على نطاق واسع. ورغم أن الاختبارات تحاكي عن كثب طريقة تشخيص الأطباء للحالات - من طرح الأسئلة، والموازنة بين التفسيرات المحتملة، وطلب الفحوصات قبل الوصول إلى تشخيص - فإن النظام لم يُختبر إلا على حالات طبية سابقة، ولا يزال أداؤه في البيئات السريرية الفعلية غير واضح.

إنه يحتاج إلى تحقق سريري. هذه قفزة، لكن ما تحقق يمثل محطة رئيسية على طول تلك الرحلة.

مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي، Microsoft

وقال الدكتور Dominic King، مسؤول الذكاء الاصطناعي الصحي في Microsoft والمشارك في إعداد الدراسة، لموقع The Verge إن الشركة تخطط لبدء اختبار النظام داخل المستشفيات بالتعاون مع مركز Beth Israel Deaconess Medical Center لتقييم أدائه في بيئات سريرية حقيقية. ولم يلتزم King أو سليمان بجدول زمني قاطع، غير أن King أشار إلى أن التجارب من المرجح أن «تبدأ خلال الشهرين المقبلين».

وقد يكون الطرح التجاري مطروحاً مستقبلاً، إلا أن الشركة لم تحدد بعد متى أو كيف ستتوفر هذه التقنية. وتتمتع Microsoft بالفعل بحضور واسع في قطاع الرعاية الصحية الأمريكي عبر أدواتها الرقمية، كما تُعد الاستفسارات الصحية من أكثر الاستخدامات شيوعاً في روبوت الدردشة الموجه للمستهلكين Copilot، فيما شدد King على ضرورة الطرح التدريجي المسؤول نظراً لمتطلبات الامتثال والتنظيم الصارمة في المجال الطبي.

طموحات Microsoft نحو الذكاء الفائق الطبي

يأتي هذا البحث ضمن طموح أوسع لدى Microsoft لتطوير ما تسميه «الذكاء الفائق الطبي» (medical superintelligence)، وهو ذكاء اصطناعي قادر على التفوق على أفضل أنظمة الرعاية الصحية التي يقودها البشر. ويشير موقع The Verge إلى أن الشركة استخدمت مصطلح «الذكاء الفائق» قبل أن يتبناه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (Donald Trump) وإدارته كبديل شامل لمصطلح الذكاء الاصطناعي.

ويوضح King أن التشخيص ليس سوى جزء من الرؤية الصحية للشركة. وفي تدوينة نُشرت يوم 22 أكتوبر ومقال مرتقب في مجلة BMJ Digital Health & AI الطبية، تحدد الشركة خمسة مجالات أخرى تعتقد أن على الذكاء الاصطناعي إتقانها، وتشمل تنسيق الرعاية السريرية، واتخاذ قرارات العلاج، والتعامل مع الجانب الإنساني من الطب.

وتوقع سليمان أن يشهد العام المقبل «عمليات نشر مثيرة للإعجاب للغاية لأنظمة ذكية في بيئات الإنتاج»، مضيفاً أن ذلك سيغير طريقة تقديم الرعاية الصحية بشكل كبير. ورغم توقعه وصول «شيء لا يمكن تمييزه عن الأداء البشري في الذكاء الفائق الطبي خلال العامين المقبلين»، فإنه يصر على أن الأطباء البشر يجب أن يظل لهم دائماً دور محوري في رعاية المرضى.

ومع إقراره بأن الذكاء الاصطناعي قد ينتهي به الأمر إلى تحميل الأطباء مزيداً من العمل، أعرب سليمان عن أمله في أن ترفع هذه التقنية بعض «الأعباء الروتينية الشاقة» عن الممارسة الطبية، مما يتيح للأطباء قضاء وقت أطول مع المرضى.

كُتب هذا المقال بالذكاء الاصطناعي اعتماداً على ما نشره: theverge.com.

هل أعجبك هذا المقال؟
Advertisement

اقرأ المزيد

عمليات البحث الشائعة